أبو البركات بن الأنباري

306

البيان في غريب اعراب القرآن

والثالث : أن يكون في موضع نصب على الحال من الضمير في ( تخرج ) . قوله تعالى : « وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ » ( 75 ) . المخصوص بالمدح محذوف ، وتقديره ، فلنعم المجيبون نحن ، كقوله تعالى : ( نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ) « 1 » . أي أيوب . قوله تعالى : « سَلامٌ عَلى نُوحٍ » ( 79 ) . سلام ، مرفوع لأنه مبتدأ . وعلى نوح ، خبره ، وجاز الابتداء بالنكرة ، لأنه في معنى الدعاء ، كقوله تعالى : ( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ) « 2 » . وقرئ ( سلاما ) بالنصب ، على أنه مفعول ( تركنا ) ، وتقديره ، تركنا عليه في الآخرين سلاما ، أي ثناء حسنا . قوله تعالى : « أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ » ( 86 ) . إفكا ، منصوب ب ( تريدون ) وتقديره ، أتريدون إفكا . وآلهة ، منصوب على البدل من قوله : ( إفكا ) . قوله تعالى : « وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ » ( 96 ) . ما ، في موضع نصب بالعطف على الكاف والميم ، وهي مع الفعل مصدر ، وتقديره ، خلقكم وعملكم ، ويجوز أن تكون ( ما ) استفهامية في موضع نصب ب ( تعملون ) على التحقير لعملهم ، والتصغير له . والوجه الأول أظهر .

--> ( 1 ) 30 سورة ص ، 44 سورة ص . ( 2 ) 1 سورة المطففين .